499

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

وهي من النخلة والعنبة، لأنها عامة خمور الناس، وكذلك قال اللَّه ﷿: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]، فالسكر ما حرم منهما، والرزق الحسن ما حل منهما.
وكانت خمور أهل المدينة كلها من النخل عند نزول الآية ولما سُميت كلها الخمر، وهو مأخوذ من تغطية العقل، وقال النبي ﷺ: "كل مسكر حرام" (^١)، وكان اللَّه ﷿ قد ذكر العلة التي من أجلها قد حرم، وأنها تلقي العداوة وتصد عن الصلاة، دخل كل ما فعلها (^٢) في التحريم معها، ووجب له اسمها كل مصنوع من الأشربة يفعل فعلها، والحديث والحجة في ذلك يطول ذكرهما، وقد بينا ذلك في كتاب الأشربة والحجة على الطحاوي فيما هونه من أمر الشراب، وسماه نبيذًا بغير اسمه، وذكرنا النبيذ، وما هو، وما قال رسول اللَّه ﷺ فيه، وما روي عنه ﵇ أن أمته تستحل الخمر باسم تسميه إياه.
قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾.
[تحريم الميسر]
قال عثمان بن عفان رضوان اللَّه عليه: الميسر النرد، ونهى عنها، وقال: هممت أن أوجه إلى ديار قوم هي في بيوتهم وأحرقها عليهم.
وقال علي رضوان اللَّه عليه (^٣): الشطرنج ميسر العجم.
وقال ابن عمر: الميسر القمار (^٤).

(^١) رواه مسلم (٦/ ١٠٠)، الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، عن ابن عمر ﵁.
(^٢) كذا بالأصل، ولعله: فعل فعلها.
(^٣) في الأصل: عليهم.
(^٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٣٧١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ. . .﴾ [البقرة: ٢١٩].

1 / 507