492

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

"الأعمال بالنيات" (^١)، فلما لم يعقد النية لم يكُ حالفًا، ويدخل في ذلك أيضًا حلف الرجل على شيء بدا أنه على ما حلف عليه، فلما لم يقصد للكذب لم يك آثمًا، ولم يكن عليه حنث ولا كفارة، لأنه قصد إلى حق عنده، وحلف على حق عنده في المستدبر الذي لا تكون فيه الكفارات، لأن الكفارات إنما جعلت في المستقبل، والحنث فيه بعد العقد والحلف على المستدبر يكون الحالف آثما، وهذا حلف على حق عنده.
وقد شرط اللَّه ﵎ الإثم على من قصد بقوله: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة: ١٤]، وهذا حلف على صدق عنده.
فلغو اليمين عندنا ما دخل في هذين البابين، وهذان البابان هو ما رُوي عن الصحابة والتابعين أنه لغو اليمين، قال هذا طائفة وهذا طائفة، والآية توجب قول الفريقين، لا نعلم أحدًا قبل الشافعي قال ما قاله الشافعي، وما رأيناه في شيء من أصناف المحدثين، ونسأل اللَّه التوفيق.
* * *

(^١) متفق عليه من حديث عمر ﵁، رواه البخاري برقم ١، بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللَّه ﷺ، ومسلم في كتاب: الإمارة، باب: قوله ﷺ إنما الأعمال بالنية.

1 / 500