359

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾
حُكي عن بعض أهل العراق أنه قال: لا بأس أن يزوج الرجل أمته من عبده بغير صداق.
وهذا (^١) مخالف لكتاب اللَّه ﷿، لأن اللَّه تعالى قال: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، وقال في سائر النساء: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة: ٥]، فوجب أن تكون الأجور لهن، حرائرَ كنَّ أو إماء، وليس يجوز لأحد أن يخالف كتاب اللَّه، فإنه لا ينقاس عنده أن العبد لا يملك، وينقاس عنده أن يكون الصَّداق فرضًا من فروض اللَّه لا يجوز للنساء أن يُملَكن إلا به، ثم يكون الصَّداق الذي وجب بالغشيان لعين المرأة التي تُغشى.
ونحن نعلم أن الغَشَيان إذا وقع فلا بد من وجوب الصَّداق فيه، وما لم يقع فقد يمكن أن لا يجب صَداق، مثل أن يتزوج الرجل على غير تسمية ثم يطلِّق قبل الدخول، فإذا وقع الدخول فلا بد من وجوب الصَّداق، فكيف يجوز للسيد أن يزيل ما أوجبه اللَّه ﷿ بالغشيان؟ ولو كان يجوز للسيد أن يزوج عبده من أمته بغير صداق كان الصداق إنما هو له، فله أن يوجبه وله أن يبطله، فيلزمهم أن يقولوا: إنه يجوز له أن يزوج أمته من عبد غيره، أو من حر على ألا

(^١) في الأصل: "هذا هو"، ومقدار كلمة فارغة، وما أثبت هو الأنسب للسياق.

1 / 366