274

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٨٢ - ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا﴾، وهو المُسيءُ الفِعال في ماله، ﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾، وهو المُخْتَلُّ العقل الذي يُوَلّى عليه، ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾، معناه: فليُقِرَّ وليه بما عليه، وليشهد بما أشهد الولي به في مال المولى عليه إذا كان مأمونًا، فهو لازم له.
فظاهر قول اللَّه ﷿: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، يدل على أن القول قول من عليه الشيء، ومما يقوي ذلك قوله تعالى: ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، وَعَظَهُ لَمّا جُعِل القول قولَه.
٢٨٢ - ﴿فَإِنْ (^١) كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾.
[معنى السَّفَه وأنواعُه]
فالسفيه هاهنا: المستحق للحَجْر عليه في ماله، والضعيف في عقله والمجنون والمعتوه، والذي لا يستطيع أن يُمِلَّ: الصغير، وهذا القول هو الذي نعمل به دون الذي قدمنا ذكره، لأن هؤلاء جميعًا يوَلَّى عليهم، فلما قيل: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ عُلم أنه يولَّى عليه للعلة التي وصفنا.
وقد ذُكِر السفيه في غير موضع آخر من القرآن، ودلت مواضعه على أن بعض ذلك أريد به السفه في الدين خاصةً، وبعضه أريد به المال، قال اللَّه ﷿: ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٣]، وقال ﷿: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]، فعُلِم أن السفه هاهنا في الدين.

(^١) في الأصل: وإن.

1 / 279