214

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٢٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية
[الحيض والطهر]
قد أخبر اله تعالى بالعلة في تحريم وطء الحائض.
والحيض يزيد وينقص، قال اللَّه تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: ٨] فأخبر (^١) بنقصانه وزيادته، فأقله عند مالك دفعة من دم (^٢)، وأكثره خمس عشرة ليلة، فليس يجوز وطء الحائض حتى تطهر وتغتسل.
فأما: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ فإيجاب الفرض.
﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ فندبٌ عند بعض أصحابنا، وإيجاب عند بعضهم، لأن الأذى الذي هو العلة قد زال، ولو أن حائضًا طهرت فلم تجد الماء لتيممت، ووطِئَها زوجها.
وقال مالك في الكتابية: إن زوجها المسلم يجبرها على الغسل من الحيض، ولا يجبرها على الغسل من الجنابة (^٣)، لأنه يحل له وطء الجنب، ولا يحل له وطء الحائض حتى تغتسل، وعلى أن الاغتسال لا يكون إلا بنية،

(^١) في الأصل: وأخبر.
(^٢) المدونة (١/ ٥٠).
(^٣) المدونة (١/ ٣٢ - ٣٣).

1 / 219