152

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الخامسة والأولى لدار ابن حز

اشاعت کا سال

1441 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

عبد الرزاق بسندين جيدين عن عمر، ثم عن علي، الحوت ذكي كله.
قوله: وقال ابن جريج، قلت لعطاء: صيد الأنهار، وقلات السيل أصيد بحر هو؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ وصله عبد الرزاق في التفسير عن ابن جريج بهذا سواء، وأخرجه الفاكهي في كتاب مكة من رواية عبد المجيد بن أبي روَّاد، عن ابن جريج أتم من هذا. وفيه: وسألته عن حيتان بركة القشيري -وهي بئر عظيمة في الحرم- أتصاد؟ قال: نعم؛ وسألته عن ابن الماء وأشباهه أصيد بحر أم صيد بر؟ فقال: حيث يكون أكثر فهو صيد.
وقلات -بكسر القاف وتخفيف اللام وآخره مثناة- ووقع في رواية الأصيلي مثلثة. والصواب الأول، جمع قلت بفتح أوله، مثل: بحر وبحار، وهو النقرة في الصخرة، يستنقع فيها الماء.
قوله: وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء، وقال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم، ولم ير الحسن بالسلحفاة بأسا. أما قول الحسن الأول فقيل: إنه ابن علي. وقيل: البصري، ويؤيد الأول أنه وقع في رواية "وركب الحسن ﵇" وقوله: على سرج من جلود، أي متخذ من جلود كلاب الماء.
وأما قول الشعبي: فالضفادع -بكسر أوله وفتح الدال وبكسرها أيضًا- وحكى ضم أوله مع فتح الدال، والضفادى بغير عين لغة فيه، قال ابن التين: لم يبين الشعبي هل تذكى أم لا؟ ومذهب مالك أنها تؤكل بغير تذكية، ومنهم من فصل بين ما

1 / 120