395

آداب شرعیہ

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَقِيلَ لِحَاجِبٍ:
سَأَتْرُكُ بَابًا أَنْتَ تَمْلِكُ إذْنَهُ ... وَإِنْ كُنْت أَعْمَى مِنْ جَمِيعِ الْمَسَالِكِ
فَلَوْ كُنْت بَوَّابَ الْجِنَانِ تَرَكْتُهَا ... وَحَوَّلْتُ رِجْلِي مُسْرِعًا نَحْوَ مَالِكِ
وَقَالَ مَحْمُودُ الْوَرَّاقُ:
سَأَتْرُكُ هَذَا الْبَابَ مَا دَامَ إذْنُهُ ... كَعَهْدِي بِهِ حَتَّى يَلِينَ قَلِيلَا
وَمَا خَابَ مَنْ لَمْ يَأْتِهِ مُتَعَمِّدَا ... وَلَا فَازَ مَنْ قَدْ نَالَ مِنْهُ وُصُولَا
وَمَا جُعِلَتْ أَرْزَاقُنَا بِيَدِ امْرِئٍ ... حَمَى بَابَهُ مِنْ أَنْ يُنَالَ دُخُولَا
إذَا لَمْ أَجِدْ فِيهِ إلَى الْإِذْنِ سُلَّمَا ... وَجَدْت إلَى تَرْكِ الْمَجِيءِ سَبِيلَا
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ ﷺ «مَنْ رَفَعَ حَاجَةَ ضَعِيفٍ إلَى ذِي سُلْطَانٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَفْعَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَالَ ﷺ «إنَّ لِلَّهِ عِبَادًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ هُمْ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ» وَقَالَ ﷺ: «اُطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» كَذَا يَذْكُرُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ﵀ مِثْلَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَحْسَنُ أَحْوَالِهَا أَنْ تَكُونَ ضَعِيفَةً إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْضُوعَةً لَكِنْ لَوْ اعْتَقَدَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي التَّرْغِيبِ وَالْفَضَائِلِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] .
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨] .
وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ

1 / 396