349

آداب شرعیہ

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَمْلِكُ وَأَسْتَحِلُّكَ لِمَا لَا أَمْلِكُ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ أَرْضَى لِلرِّضَى، وَأَسْخَطُ لِلسَّخَطِ، وَأَقْدَرُ أَنْ تُغَيِّرَ مَا كَرِهْتَ وَأَعْلَمُ بِمَا تَقْدِرُ، وَمِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵄ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي خَوْفَ الْوَعِيدِ وَسُرُورَ رَجَاءِ الْمَوْعُودِ، حَتَّى لَأَرْجُو إلَّا مَا رَجَيْتَ، وَلَا أَخَافُ إلَّا مَا خَوَّفْتَ.
وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَسْتَلْطِفُ اللَّهَ لِكُلِّ عَسِيرٍ، فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ بِمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنْ الْعَفْوِ، أَوْلَى مِنِّي بِمَا أَنَا لَهُ أَهْلٌ مِنْ الْعُقُوبَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْفَقْرِ إلَّا إلَيْكَ، وَمِنْ الذُّلِّ إلَّا لَكَ، وَحَكَى فِي مَكَان آخَرَ هَذِهِ الدَّعْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيَا بِالْغِنَى وَعَلَى الْآخِرَةِ بِالتَّقْوَى، وَذَكَرَ دُعَاءً آخَرَ مِنْ الْمَأْثُورِ قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَوْلِ كَمَا نَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْعَمَلِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّكَلُّفِ لِمَا لَا يُحْسَنُ، كَمَا نَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجَبِ مِمَّا يُحْسَنُ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ السَّلَاطَةِ وَالْهَذْرِ، كَمَا نَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْعِيِّ وَالْحَصْرِ.
وَقَالَ الْأَفْوَهُ:
فِينَا مَعَاشِرُ لَمْ يَبْنُوا لِقَوْمِهِمْ ... وَإِنْ بَنَى قَوْمُهُمْ مَا أَفْسَدُوا عَادُوا
وَمِنْهَا:
لَا يُصْلِحُ اللَّهُ قَوْمًا لَا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا
وَإِنْ تَوَلَّى سَرَاةُ الْقَوْمِ أَمْرَهُمْ ... نَمَا لِذَلِكَ أَمْرُ الْقَوْمِ فَازْدَادُوا
تُهْدَى الْأُمُورُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلُحَتْ ... فَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالْأَشْرَارِ تَنْقَادُ
وَبَلَغَ هُشَامًا كَلَامٌ عَنْ رَجُلٍ فَأُتِيَ بِهِ فَاحْتَجَّ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: أَتَتَكَلَّمُ أَيْضًا؟ فَقَالَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ [النحل: ١١١] .
فَيُجَادِلُ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلَا تَكَلَّمُ أَنْتَ؟ فَقَالَ تَكَلَّمَ بِمَا أَحْبَبْتَ. وَقَدِمَ إلَى الْحَجَّاجِ أَسْرَى لِيُقْتَلُوا فَقَدِمَ رَجُلٌ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَئِنْ كُنَّا

1 / 350

آداب شرعیہ | اصول