Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایڈیٹر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1444 ہجری
پبلشر کا مقام
الشارقة
كَاذِبَةً، هَلْ يَسَعُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ وَشُهُودٍ وَوَلِيٍّ؟ فَإِنَّ هَذَا لَا يَسَعُهُ؛ لأنَّ هَذَا إِبْطَالُ حُكْمٍ قاضٍ بِبَاطِلِ، لَوْ وَسِعَهُ هَذَا وَسِعَهُ أنْ يُمْسِكَهَا بِغَيْرِ نِكَاحِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَسِعَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً أَقَامَتْ شَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُل أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ وَوَلِيٍّ وَهمَا شَاهِدَا زُورٍ، وَأَمْضَى الْقَاضِي النَّكَاحَ، أَوْ أَقَامَ الرَّجُلَ عَلَيْهَا بَيِّنَةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَمْضَى الْقَاضِي النَّكَاحَ؛ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: يَسَعُهَا الْمُقَامُ عَلَى ذَلِكَ النَّكَاحِ عَلَى حَدِيثٍ عَلِيٍّ وَالشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَسَعُ وَاحِدًا مِنْهُمَا الْمُقَامُ مَعَ صَاحِبِهِ عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي بَيْعِ أَمَةٍ وَشِرَائِهَا، وكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ فِي عِتْقِ أَمَةٍ، فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الشَّهَادَةِ فِي الطَّلاقِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَتْ عَلَيْهِ أَمَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهَا ابْنَتُهُ، شَهَادَةُ زُورٍ، فَأَعْتَقَهَا الْقَاضِي وَجَعَلَهَا ابْنَتَهُ، فَإِنَّهَا ابْنَتُهُ فِي الْحِكْمَةِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَلَا يَقْرَبَهَا وَلَا يَحِلُّ لَهَا أن تَأْكُلَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى الزُّورِ وَالْبَاطِلِ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلا بَأْسَ أنْ تَأْكُلَ مِيرَاثَهُ وَتَرِثَهُ؛ لِأَنَّ الْقَاضِي قَدْ أَثْبَتَ نَسَبَهَا مِنْهُ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ مِنْ رَجُل أمَتَهُ بَيْعًا صَحِيحًا فَجَحَدَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَحَلَفَ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ(١): إِذَا أَجْمَعَ الْبَائِعُ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْشَى الْأَمَةَ وَأَنْ يَبِيعَهَا وَإِنْ كَانَ طَعَامًا أَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ ثَوبًّا لَبِسَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ رَأْيِهِ خُصُومَتُهُ وَطَلَبَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فَلَا يَأْكُلِ الطَّعَامَ وَلَا يَغْشَى الْأَمَةَ وَلَا يَلْبَسُ الثَّوْبَ،
(١) [ق/ ١٣٩] من (خ). وبها مشها قال: بلغ مقابلة مع موثوق به.
222