204

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایڈیٹر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1444 ہجری

پبلشر کا مقام

الشارقة

الْحَسَنِ: لَا نَقْبَلُ إلَّا رَجُلَيْنِ، وَالرَّأْيُ لِلْقَاضِي أنْ يَسْتَظْهِرَ بِرَجُلٍ آخَرَ لِلْمَسَائِل، فَإِذَا أَتَاهُ الْأَوَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الشُّهُودِ، دَفَعَ إِلَى الْأَخِيرِ أيْضًا أَسْمَاءَ الشُّهُودِ وَأَمَرَهُ بِالْمَسْأَلَةِ عَنْهُمْ وَلَمْ يُعْلِمْهُ مَا جَاءَ بِهِ الْأَوَّلُ، فَإِنْ أَتَى بِهِ مِثْلَ مَا جَاءَ بِهِ الْأَوَّلُ أَنْفَذَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ الطَّالِبَ أنْ يَأْتِي بِقَوْمٍ يُعَدِّلُونَهُمْ فِي الْعَلَانِيَةِ، فَإِذَا جَاءَ مَنْ يُعَدِّلَهُمْ عَلانِيَةً، أَحْضَرَ الطَّالِبَ وَالْمَطْلُوبَ وَالشُّهُودَ، ثُمَّ يَسْأَلُ الْقَاضِي الْمُعَدِّلِينَ عَنْ رَجُلٍ رَجُلٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَعَدَالَتِهِ، فَإِذَا ثَبَّتُوا ذَلِكَ، أَنْفَذَ شَهَادَتَهُمْ.

وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَى تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ؛ لِئَلَّا يَتَسَمَّى رَجُلٌ عَلَى اسْمِ رَجُلٍ.

وَإِنِ اخْتَلَفَا أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ عَلَى الْقَاضِي، فَأَتَى أَحَدُهُمَا بِتَعْدِيلِ الشُّهُودِ، وأتى الآخَرُ بِخِلافِ ذَلِكَ، مِمَّا تَسْقُطُ بِهِ عَدَالَةُ الْقَوْم، امْتَحَنَ الْقَاضِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَنَظَرَ مَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا صَحَّ عِنْدَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ أَمْضَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جِيْرَانِ الشُّهُودِ مَنْ يَصْلُحُ لِلْمَسْأَلَةِ عَنْهُمْ، سَأَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الثَّقَةِ، فَمِنْ أَسْرَتِهِم، وَإِنْ كَانَ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ لِلْمَسْأَلَةِ عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الشُّهُودِ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ سَأَلَ عَنْهُمْ (٢٢/٥) أَحْرَارَهُمْ وَبَحَثَ عَنْ ذَلِكَ بَحْثًا شَافِيًا حَتَّى يَسْتَقْصِيَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ، وَإِنْ سَأَلَ عَنْهُمْ صَاحِبَ الْمَسَائِلِ فَطَعَنَ فِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَأَتَى بِهِ الْقَاضِي فَقَالَ لِلْمُدَّعِي: زِدْنِي شُهُودًا. أَوْ قَالَ: لَمْ تُحْمَدْ شُهُودُكَ عِنْدِي(١). فَقَالَ: أَنَا آتِي بِمَنْ يُعَدِّلُهُمْ مِنْ أَهْلِ الثَّقَةِ وَالْأَمَانَةِ. وَقَالَ لِلْقَاضِي: أُسَمِّي لَكَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ تَسْأَلُ عَنْهُمْ. فَسَمَّىَ لَهُ قَوْمًا صَالِحِينَ يَصْلُحُونَ لِلْمَسْأَلَةِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُمْ فَعَدَّلُوهُمْ، فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أنْ يُعِيدَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أُولَئِكَ الَّذِينَ طَعَنُوا فِيهِمْ، فَيَسْأَلُ عَنْ مَا يَطْعَنُونَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ قَالُوا: نَعْرِفُهُمْ بِكَذَا، وَسَمُّوا شَيْئًا تَسْقُطُ بِهِ

(١) (عيون المسائل) للسمرقندي [١/ ٢٢٣].

200