الأمير عز الدين الدوادار.
كان أحد الأمراء، وفردًا في الكبراء، ولي البَرَّ فصدق في أقواله وبَرّ، فشكِرَتْ سيرته ما سَكِرَت بل صَحَتْ، وصحّت سَريرته، ولم تطل مدة الولاية، ولا امتدت به إلى غاية، إلى أن خَمَدت جمرته، وانجلت من خمار الحياة غمرته.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبع مئة.
أيبك الأمير عز الدين الجمالي.
تولّى نيابة قلعة دمشق عوضًا عن الأمير سيف الدين بلبان البدري في ثامن عشر جُمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، ثم ورد المرسوم بأن يكون الأمير سيف الدين بُهادر الشمسي أحدَ الأمراء بدمشق نائبًا بقلعة دمشق، ويكون الأمير عز الدين أيبك نائبًا بالقلعة، وذلك في شهر رمضان من السنة المذكورة. ثم إنه ورد المرسوم بأن يتوجه إلى نيابة الكرك في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وسبع مئة، فتوجه إليها وعُوّض عنه في نيابة دمشق بالأمير سيف الدين بهادر الشمسي.
أيبك الأمير عز الدين المعروف بكرحبي من كبار الأمراء دمشق ومقدّميهم، كان شجاعًا فارسًا مقدّمًا مجاهدًا يحفظ أحاديث الجهاد.
توفي رحمه الله تعالى سنة سبع مئة.