708

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

ناسخًا إلا أن يدل دليل على وجوب تكرار مقتضى القول، فحينئذٍ يكون الفعل ناسخًا لتكرار مقتضى القول. وهذا يجيء في كل موضع قيل فيه بالنسخ، فيما سيأتي من أمثاله. ونحن قد مثلنا ذلك بأن يقول ﷺ: حرم علينا كذا، ثم يفعله، فإن التحريم يقتضي التأبيد.
والحقّ في هذا الموضع أن فعله ﷺ ناسخ لمقتضى القول في حقه وإن كان العموم على وجه الظهور. وأما في حق الأمة فهو أما مقتضٍ للتخصيص، أو للخصوصية به، كما تقدم في الفصل الثاني.
١٣، ١٤، ١٥ - الصورة الثالثة عشرة، والرابعة عشرة، والخامسة عشرة: أن يجهل التاريخ من التقدم والتأخر، ويكون القول أما خاصًا به، أو بنا، أو عامًا لنا وله.
ففي هذه الصور الثلاث الأقوال الثلاثة المتقدمة في الفصل الثالث.
والمختار تقديم القول عند بعضهم، لاحتمال أن يكون الفعل متقدمًا والقول متأخرًا. وعند ذلك لا يتحقق التعارض بينهما لما سبق. ويحتمل أن يقال، فيما إذا كان القول خاصًا به، بتقديم الفعل إعمالًا للأدلة العامة الدالة على التأسّي به ﷺ فإنها أرجح حينئذٍ من القول بالوقف، وهو الذي اختاره ابن الحاجب كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

2 / 235