698

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

والثاني: وهو قول الشافعي والحنفية. أنهم يصلون قيامًا والإمام قاعد. ووجهه أن التقرير ناسخ للقول المتقدم. فيزول وجوب الجلوس خلف القاعد. وإذا زال تعيّن القيام، على الأصل من أن القيام ركن في الفرض في حق القادر عليه.
والثالث: مذهب مالك ومحمد بن الحسن، أن اقتداء القادر على القيام، بالقاعد، لا يصحّ أصلًا، سواء صلّى المأموم قاعدًا أو قائمًا.
ووجهه أيضًا نسخ القول بالتقرير، فيزول وجوب القعود خلف الإمام القاعد. ثم نسخت إمامة القاعد جملة بحديث: "لا يؤمّنَّ أحد بعدي جالسًا" (١).
وهو حديث ضعيف.
المثال الثاني: قوله ﷺ للذي نشد الضالة في المسجد: "لا وجدتّ، إنما بنيت الساجد لما بنيت له" (٢).
وورد أنه ﷺ أقرّ الحبشة يوم العيد على اللعب بالحراب في المسجد.
واضح أن هذا من جنس التخصيص، فإن هذا النوع من اللعب تمرين على الجهاد وتنشيط له. ولأن إظهار الفرح والسرور مشروع ليوم العيد.
المثال الثالث: أنه ﷺ حرّم التصوير ولعن المصوّر (٣).
وورد أن عائشة اتخذت وسادتين فيهما صور، وأنها كانت تلعب بالبنات - وهي اللعب الصغار- وأقرّ النبي ﷺ ذلك.
فمن العلماء من أخذ بالقول، واعتبر التقرير سابقًا في التاريخ على القول، فلم يأخذ به.

(١) أخرجه الدارقطني من طريق جابر الجعفي وهو متروك، عن الشعبي مرسلًا (الخصائص الكبرى للسيوطي ٣/ ٢١٤)
(٢) رواه مسلم ٥/ ٥٤ وأبو داود وابن ماجه وأحمد.
(٣) صحيح البخاري (ط الحلبي مع فتح الباري ٥/ ٢١٨).

2 / 224