682

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

فالعوامل التي نراها مؤثرة ثلاثة لا غير، وقد فصلت في الجدول التالي:
العامل الأول: .......... الترتيب الزمني ............ (٣) .......... تقدم القول. تقدم الفعل. الجهل بالتاريخ
العامل الثالث: .......... أنواع القول ............... (٣) .......... عامّ لنا وله. خاص به. خاص بنا
العامل السادس: ....... تكرّر مقتضى القول ....... (٣) .......... قيام الدليل عليه. عدم قيام الدليل عليه
فتنحصر الصور عندنا في (١٨) صورة. وهي التي تفهم من كلام السبكي. هذا هو الذي يترجح عندنا في عدد صور اختلاف القول والفعل.
ولكننا سنعمد إلى ذكر الصور التي ذكرها أبو شامة، وفصّلها العلائي، وذلك بأن نضع كلام العلائي بنصّه ملحقًا بآخر هذا البحث.
وقصدنا بذلك إيضاح خلاف العلماء في هذه الأصول، وبيان مآخذهم، ولعلّ الله أن يوفق لنشر رسالته كاملة في المستقبل.
وسنكتفي بذكر كلام العلائي عن أن نفصّل القول في الصور الستين، مع أننا قد قدّمنا رأينا في كل عامل من العوامل المؤثرة في اختلاف الصور المذكورة.
أمثلة تعين على إيضاح ما تقدم
المثال الأول: حديث ابن عباس قال: "احتجم النبي ﷺ وهو محرم واحتجم وهو صائم" (١) وحديث شداد بن أوس، ورافع بن خديج وثوبان وغيرهم: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يحتجم، فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
١ - التاريخ: ورد أن الحديث الأول، وهو احتجام النبي ﷺ، كان في حجة الوداع. ذكره الشافعي.
وأما قوله ﷺ: "أفطر الحاجم والمحجوم" فقد كان قبل ذلك لأن شداد بن أوس قال في حديثه (٢): "أن رسول الله ﷺ أتى رجلًا بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ

(١) أحمد والبخاري (نيل الأوطار ٤/ ٢١٣).
(٢) أبو داود (جامع الأصول ٧/ ١٩٣).

2 / 208