675

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

المبحث الخامس نسخ حكم الفعل بالقول وعكسُه
إذا اختلف القول والفعل، ولم يمكن تخصيص القول بالفعل، ولا ظهر وجه للجمع بينهما، وتم التعارض، فإنه يتطلب التاريخ، فيكون آخرهما ورودًا ناسخًا لأولها. وقد نقل الماوردي منع الشافعي لنسخ الفعل بالقول. ووافقه ابن عقيل الحنبلي (١).
وهذا القول مردود عند جمهور العلماء، ولعل مراد الشافعي أن الفعل يستدلّ به على تقدّم قول ناسخ للقول الأول.
أما إن جهل التاريخ فسنذكره في المبحث التالي.
ثم قد يكون التعارض والنسخ في حقه ﷺ وحده، أو في حق الأمة دونه، أو في حقهما جميعًا بحسب موضع التقابل بين الدليلين.
وإنما يجوز المصير إلى النسخ إذا تحصل أمران:
الأول: أن تتحق الشروط العامة، التي تذكر في باب النسخ من مباحث علم الأصول. ومنها ما يلي:
١ - أن يتراخى المتأخر من الدليلين عن المتقدم منهما، فإن تعقبه بحيث لم يمكن لأحد من الأمة تنفيذ مقتضاه، فلا يجوز النسخ. كأن يرد الدليل الثاني قبل دخول الوقت، أو دخل ولم يمض ما يتسع لتنفيذ الأول.
وهذا الشرط ذكره بعض أصوليي المعتزلة (٢) في باب النسخ. وذكروه في باب

(١) الشوكاني: إرشاد الفحول ص ١٩٢، ١٩٧
(٢) المعتمد لأبي الحسين البصري ١/ ٣٩٠

2 / 201