667

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

المبحث الثالث القول الذي يعارضه الفعل
القول الذي يوهم معارضة الفعل له، يكون على ثلاثة أنواع:
الأول: أن يكون عامًا له ﷺ وللأمة. والثاني أن يكون خاصًا به ﷺ.
والثالث: أن يكون خاصًّا بالأمة -والمراد هنا أن لا يكون القول شاملًا له ﷺ.
ونحن نفصل القول في كل من هذه الأحوال، بالترتيب، فنقول:
الحالة الأولى: أن يكون القول عامًا لنا وله. بأن يقول: "حرِّم علينا كذا" أو "وجب علينا كذا".
فإذا فعل ما يخالفه دار الأمر بين احتمالات:
١ - أن يُجعل حكم فعله خاصًّا به. فيدل على استثنائه هو وحده ﷺ من حكم العموم.
وإنما يصلح هذا الوجه إن كان عموم القول له ﷺ بطريق الظهور، كما لو قال: حُرِّم علينا كذا. ثم فعله، كما مثلنا. فإن نصّ على نفسه، فقال: حُرِّم عليّ وعليكم كذا، مثلًا، امتنع هذا الوجه، وتعارض في حقه، ووجب المصير إلى النسخ (١).
ويتعارض القول العام والفعل في حقه أيضًا إن تقدّم القول، وعمل النبي ﷺ بمقتضاه، ثم فعل ضده، فإن الفعل الثاني يكون ناسخًا، ولا يجوز الحمل على الخصوصية (٢).

(١) نبه إليه ابن الحاجب. راجع مختصره. وانظر نهاية السول للأسنوي ٦٨
(٢) البناني: حاشية جمع الجوامع ٢/ ١٠١

2 / 193