644

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

الأضبط والأوثق على رواية من هو أقل منه ضبطًا أو ثقة. ويرجّح ما له شواهد، على ما لا يشهد له في الشرع شيء.
٢ - ومنها: جهة جنس الدليل: وهي أن يكون جنس أحد الدليلين أقوى من جنس الدليل الآخر. فيقدّم القرآن على السنة والقياس. وتقدم السنن على الأقيسة. وأما الإجماع فقد قدّمه البعض على القرآن والسنة من جهة أنه لا يقبل النسخ. ورفض ذلك ابن تيمية (١) ومنكرو الإجماع كالشوكاني (٢).
٣ - ومنها: جهة الوضوح والصراحة: فيقدم القياس الجليّ على الخفيّ، ويقدم النصّ على الظاهر والمؤوّل، والحقيقة على المجاز. ويقدم ما ذُكرت علّته على ما لم تذكر علته، لأن ما ذكرت علته أوضح. ويقدم المنطوق على الإشارة والمفهوم.
٤ - ومنها: جهة تأكد المدلول ولزومه للمكلّف: فيقدم النهي على الأمر، لقول النبي ﷺ: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" (٣). ومثاله تقديم حديث النهي عن الصلاة بعد العصر، على الأمر بالصلاة عند دخول المسجد قبل الجلوس فيه، في حق من دخل بعد العصر. ويقدّم ما كان أقرب إلى الاحتياط.
والمرجحات كثيرة، إذ كل إمارة ثانويّة قد يرجّح بها إذا انقدح لدى المجتهد تغليبها لأحد الدليلين، على وجه صحيح مطابق للطرق الشرعية، والأصول المعتبرة.
الخطوة الرابعة: التوقف أو التخيير:
إذا عجز المجتهد عن الترجيح بوجه من الوجوه، فقد قيل: إنه يتوقف عن العمل بكلٍّ منهما. وقيل: يخيّر، فيفعل أي الوجهين شاء، لأن معه دليلًا على كلتا

(١) الفتاوى الكبرى ١٩/ ٢٦٧ - ٢٧٠
(٢) إرشاد الفحول ص ٧٣، ٧٨
(٣) رواه مسلم (الفتح الكبير).

2 / 168