622

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

فعلى الأول تكون رؤيا النبي ﷺ أنه يفعل فعلًا: أمرًا له بالوحي، أن يفعل ذلك الشيء. وقد يكون وعدًا بتحقيق ذلك وبشارةً به.
فمثال ما هو أمر ما في حديث أبي موسى أن النبي ﷺ قال: "رأيت في المنام أني أهاجر إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي يثرب" (١).
ومثال الرؤيا التي هي وعد وبشرى: ما روى الطبري عن ابن عباس في تفسيره قوله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة للناس﴾ (٢) قال: "يقال: إن النبي ﷺ أُري أنه دخل مكة هو وأصحابه وهو يومئذٍ بالمدينة. فعجل رسول الله ﷺ السير إلى مكة قبل الأجل، فردّه المشركون. فقال أناس: قد رُدّ رسول الله ﷺ وقد كان حدّثنا أنه سيدخلها. فكانت رجعته فتنتهم" (٣). اهـ.
ثم كان تأويل رؤياه تلك، عمرة القضاء في السنة التالية.
وقد تكون رؤياه خبرًا عن حكم شرعي، كرؤيته ﷺ ليلة القدر أنها في إحدى العشر الأواخر من رمضان ثم أنسيها.
المطلب الثاني من رأى في المنام النبي ﷺ يفعل
عقد البخاري في كتاب التعبير من صحيحه، بابًا بعنوان (من رأى النبي ﷺ في المنام) فذكر فيه حديثًا بألفاظ مختلفة. منها رواية أنس ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثّل بي". ورواية أبي سعيد: "من رآني فقد رأى الحقّ، فإن الشيطان لا يتكوّنني".

(١) البخاري ٦/ ٦٢٧ ورواه مسلم.
(٢) تفسير الطبري. ط مصطفى الحلبي ١٣٧٣هـ - ١٥/ ١١٢
(٣) سورة الإسراء: آية ٦٠

2 / 144