532

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

ترك الأذان فيهما سنة، فليس لأحد أن يزيد في ذلك، بل الزيادة في ذلك كالزيادة في أعداد الصلاة، وأعداد الركعات، أو الحج".
وأما النداء لها (الصلاة جامعة)، فقد قال الشافعي: "أحب أن يأمر الإمام المؤذن أن يقول: الصلاة جامعة" (١). وقال: قال الزهري: "كان النبي ﷺ يأمر في العيدين المؤذن أن يقول الصلاة جامعة".
وابن قدامة اختار الترك، وقال: "سنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع" يعني ما ذكر في حديث جابر.
وأما صلاة الكسوف، فلم يكن يؤذّن لها، وإنما كان ينادي لها (الصلاة جامعة) (٢) فهذه سنتها، ولا يكون لها أذان ولا إقامة، استدلالًا بالترك. وذلك مجمع عليه.
وأما صلاة الاستسقاء، فكذلك ليس لها أذان ولا إقامة، لما روى أبو هريرة، قال: "خرج رسول الله ﷺ يستسقي، فصلّى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة" (٣).
وقد قيل: ينادى لها (الصلاة جامعة) قياسًا على صلاة الكسوف.
المثال الثاني: أنه ترك الجهر في بعض الركعات في المغرب والعشاء، وجهر في الركعتين الأوليين دون ما بعدهما. وجهر في صلاة الليل، ولم يجهر في صلاة النهار. فهذا دليل اختصاص الجهر بما جهر فيه، ودليل ترك الجهر في ما لم يجهر فيه.
المثال الثالث: أنه ﷺ كان يصلّي على موتى المسلمين، ولكنه لم يصلّ على شهداء أُحد.

(١) الأم للشافعي ١/ ٢٣٥
(٢) رواه البخاري (جامع الأصول ٧/ ١٠٥).
(٣) رواه الأثرم (المغني لابن قدامة ٢/ ٤٣٢).

2 / 51