522

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

المبحث الثاني حصر الأوجه الفعليَّة للقول
تتعدّد الأوجه الفعلية للقول إذا نظر إليه من جهات مختلفة. ونحن سنحاول حَصْر تلك الجهات في ما يلي:
الجهة الأولى: إيقاع القول المعين منوطًا بزمان أو مكان أو مناسبة معيّنة، كما تقدم في الأذكار والأدعية. وقد يكون القول مطلقًا عن السبب، كسائر الأذكار والأدعية المطلقة، كقوله ﷺ: "استغفروا الله. إني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة" (١).
الجهة الثانية: درجة الصوت. ومثاله ما تقدم في حديث: "ويل للأعقاب من النار".
ومثاله أيضًا ما في حديث جابر، قال (٢): "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبّحكُمْ ومسّاكُمْ".
الجهة الثالثة: استعمالاته اللّغوية.
ومن ذلك أنه ﷺ كان يتكلم بالعربية، ويخطب بها، ويتكلم أحيانًا بلغة خاصة بقوم وفدوا عليه، ويكتب إليهم بها. كما قال لبنت سعيد بن العاص لما رجعت من الحبشة (٣): "يا أم خالد هذا سَنَاهْ" و(سَنَاهْ) بلغة الحبشة بمعنى (حسن)

(١) البخاري ١١/ ١٠١ وروى مسلم بعضه ١٧/ ٤٢
(٢) مسلم والنسائي (جامع الأصول ٤/ ٤٣٤).
(٣) البخاري ١٠/ ٢٧٩، ٣٠٣

2 / 40