520

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

ومثل القضاء البيع والهبة والتمليك وسائر العقود.
ما يدخل تحت هذه القاعدة:
يدخل تحت هذه القاعدة جملة كبيرة من أقواله ﷺ، يستدل بها، على طريقة الاستدلال بالأفعال، ونحن نذكر من ذلك أصنافًا:
الأول: الأذكار والأدعية النبوية. سواء أكانت في العبادات المرسومة كالصلاة والزكاة والحج والصوم، أو المرتبطة بأسباب زمانيّة كأدعية الصباح والمساء ودخول الشهر، أو مكانية كأذكار دخول المنزل والخروج منه، أو بمناسبات أخرى كما كان ﷺ يقوله إذا استجدّ ثوبًا، أو عاد مريضًا، أو قابل وفدًا، أو غير ذلك.
وقد قال ابن قدامة في سياق بيان حكم تسليمه ﷺ من الصلاة: "أكثر أفعاله ﷺ في الصلاة مسنونة غير واجبة" (١).
الثاني: قضاؤه ﷺ.
فلو شهد عنده شاهد وحلّف المدعي، ثم قضى بذلك، لكان قضاؤه بالشاهد واليمين فعلًا من الأفعال.
وقد ذكر الجصّاص (٢) في أفعاله ﷺ الدالّة على الوجوب قضاءه بين اثنين.
الثالث: افتاؤه ﷺ، وبيانه للأحكام الشرعية، وتعليمه أصحابه.
والوجه الفعلي لذلك يقتضي أن يُقْتدى به ﷺ في البيان، وتستخدم الطرق التي سلكها، وتراعى الأمور التي راعاها في ذلك.
ومثاله الحديث الذي في الصحيحين: عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلّف عنا النبي ﷺ في سفرة سافرناها، فأدْركَنا وقد أرهقتنا الصلاة، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثًا.
فالعبارة تدل على وجوب استيعاب الرجل بالغسل.

(١) المغني ١/ ٥٥٣
(٢) أصول الجصاص ق ٢٠٨ ب.

2 / 38