423

Acts of the Messenger ﷺ and Their Indications for Sharia Rulings

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

أمام الصف، ونيته الإمامة، وجهره بالقراءة بصوت مرتفع، وسبقه لهم بأفعال الصلاة، واتخاذه سترة، وتركه التطوع مكان الفريضة.
وسائر المصلين يقتدون به في ما يفعله بوصفه مصليًا مطلقًا، كرفع اليدين، والتكبير، وقول آمين والركوع والسجود ونحو ذلك.
التمييز بين جهات الفاعلية:
لكن تمييز ما ينتمي إليه الفعل من هذه الجهات المختلفة قد يكون أمرًا بيّنًا لا يختلف فيه، كما تقدم في ما ذكرناه من أفعال إمام الصلاة، وقد يكون مشكوكًا فيه فيقع الاختلاف فيه.
وقد تبينت الحاجة إلى التمييز بين أوصافه التي ترجع إليها أفعاله ﷺ بل وأقواله، عندما انفصلت الأعمال في المجتمع الإسلامي، واختص بكل دور شخص معيّن أو طائفة من الناس. وبعض ذلك حصل في زمنه ﷺ.
لقد حاول الِقرافي محاول جادة، وضع قاعدة التمييز بين الجهات المختلفة المشار إليها، لكن في حيز الأحكام القضائية، وما يمكن أن تشتبه به، وذلك في رسالته (الإحكام في تمييز الفتاوي عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام) ميّز فيها (١) بين أنواع من التصرفات:
الأول: تصرفه ﷺ بمقتضى الرسالة. ومقتضاها التبليغ. يقول القرافي:
"أما الرسالة فليس يدخل فيها إلا مجرد التبليغ ... وهذا لا يستلزم أنه فُوِّض إليه أمر السياسة العامة. فكم من رسلٍ لله تعالى لم يؤمروا بالنظر في المصالح العامة".
الثاني: تصرفه بمقتضى الإمامة (السلطة العامة)، ومقتضاها السياسة العامة، وتنفيذ الأحكام، والقيام بالمصالح.

(١) انظر الرسالة المذكورة ص ٨٧ - ٩٤

1 / 436