556

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

قدروا عليه من قليل أو كثير. وافتتح بذكر الإنفاق لأنه أشق شيء على النفس ، وأدله على الإخلاص ، ولأنه كان في ذلك الوقت أعظم الأعمال ، للحاجة إليه في مجاهدة العدو ومواساة فقراء المسلمين.

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم قال : «السخاء شجرة في الجنة ، وأغصانها في الدنيا ، من تعلق بغصن من أغصانها قادته إلى الجنة. والبخل شجرة في النار ، أغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن من أغصانها قادته إلى النار».

وقال علي عليه السلام : «الجنة دار الأسخياء». وقال : «السخي قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، بعيد من النار. والبخيل بعيد من الله ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس ، قريب من النار».

( والكاظمين الغيظ ) الممسكين على ما في أنفسهم من الغيظ ، المتجرعين له بالصبر ، الكافين عن إمضائه مع القدرة ، من : كظم القربة ، إذا ملأها وشد فاها.

وفي الحديث : «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا». وفي خبر آخر : «ملأه الله يوم القيامة رضا». رواه أبو أمامة.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم قال : «ليس الشديد بالصرعة ، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». ( والعافين عن الناس ) التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته. وعن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : «أن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصم الله ، وقد كانوا كثيرا في الأمم التي مضت».

وقال النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : «ما عفا رجل عن مظلمة قط إلا زاده الله بها عزا».

وروي : «ينادى يوم القيامة : أين الذين كانت أجورهم على الله؟ فلا يقوم إلا من عفا».

( والله يحب المحسنين ) يحتمل الجنس ويدخل تحته هؤلاء ، والعهد فتكون الاشارة إليهم.

روي : «أن جارية لعلي بن الحسين عليه السلام جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ

Sayfa 561