529

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

عن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم أنه قال : «أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».

( ولا تفرقوا ) ولا تتفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم كما اختلف اليهود والنصارى ، أو لا تتفرقوا تفرقكم في الجاهلية يحارب بعضكم بعضا ، أو لا تذكروا ما يوجب التفرق ويزيل الألفة ، بل اثبتوا عليه ، والزموا الجماعة والائتلاف على الطاعة.

( واذكروا نعمت الله عليكم ) التي من جملتها الهداية والتوفيق للإسلام المؤدي إلى زوال الغل بينكم ( إذ كنتم أعداء ) في الجاهلية متقابلين ( فألف بين قلوبكم ) بالإسلام ( فأصبحتم بنعمته إخوانا ) متحابين مجتمعين على الأخوة في الله تعالى.

وقيل : كان الأوس والخزرج أخوين لأبوين ، فوقع بين أولادهما العداوة ، وتطاولت الحروب بينهم مائة وعشرين سنة ، حتى أطفأها الله تعالى بالإسلام ، وألف بينهم برسوله صلى الله عليه وآلهوسلم .

( وكنتم على شفا حفرة من النار ) مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم ، إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم في النار ( فأنقذكم منها ) بالإسلام. والضمير للحفرة أو للنار أو للشفا. وتأنيثه لتأنيث ما أضيف إليه ، أو لأنه بمعنى الشفة ، فإن شفا البئر وشفتها طرفها ، كالجانب والجانبة. وأصله شفو ، فقلبت الواو ألفا في المذكر ، وحذفت في المؤنث.

( كذلك ) مثل ذلك التبيين ( يبين الله لكم آياته ) دلائله ( لعلكم تهتدون ) إرادة ثباتكم على الهدى وازديادكم فيه.

Sayfa 534