524

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

استطاع إليه سبيلا ) بدل من الناس مخصص له. والضمير راجع إلى البيت أو الحج. وكل مأتي إلى الشيء فهو سبيله.

روي عن أئمتنا عليهم السلام أن الاستطاعة هي : الزاد والراحلة ، ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية ، إما من مال أو ضياع أو حرفة ، مع الصحة في النفس ، وتخلية السرب من الموانع ، وإمكان السير.

( ومن كفر ) وضع «كفر» موضع «لم يحج» تأكيدا لوجوبه ، وتغليظا على تارك الحج ، ولذلك قال عليه السلام : «من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا». كما جاء في الحديث : «من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر». ( فإن الله غني عن العالمين ) لم يقل : عنه ، ليكون بدلالته على الاستغناء الكامل أدل على عظم سخط الله الذي وقع الاستغناء عبارة عنه. وفي الأثر : لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما نوظروا ، أي : ما أمهلوا.

وفي الأنوار : «قد أكد أمر الحج في هذه الآية من وجوه : الدلالة على وجوبه بصيغة الخبر ، وإبرازه في الصورة الاسمية ، وإيراده على وجه يفيد أنه حق واجب لله تعالى في رقاب الناس ، وتعميم الحكم أولا ثم تخصيصه ثانيا ، فإنه كإيضاح بعد إبهام ، وتثنية وتكرير للمراد ، وتسمية ترك الحج كفرا من حيث إنه فعل الكفرة ، وذكر الاستغناء ، فإنه في هذا الموضع مما يدل على المقت والخذلان. وقوله : «عن العالمين» يدل عليه ، لما فيه من مبالغة التعميم ، والدلالة على الاستغناء عنه بالبرهان ، وهو غناؤه من جميع العالم ، والإشعار بعظم السخط ، لأنه تكليف شاق جامع بين كسر النفس وإتعاب البدن ، وصرف المال ، والتجرد عن الشهوات ، والإقبال على الله تعالى» (1).

روي أنه لما نزل صدر الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم أرباب الملل فخطبهم

Sayfa 529