522

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

الأعصار ولا تعلوه ، وأن السباع الضارية تخالط الصيود في الحرم ولا تتعرض لها ، وبانمحاق (1) الجمار على كثرة الرماة ، فلو لا أنها ترفع لكان يجتمع هناك من الحجارة مثل الجبال ، وباستئناس الطيور فيه بالناس ، وبالاستشفاء بالبيت ، وأنه إذا كان الغيث من ناحية الركن اليماني كان الخصب باليمن ، وإذا كان من ناحية الركن الشامي كان الخصب بالشام ، وإذا عم البيت كان في جميع البلدان ، وغير ذلك من الآيات. والجملة مفسرة للهدى ، أو حال أخرى.

وقوله : ( مقام إبراهيم ) مبتدأ محذوف خبره ، أي : منها مقام إبراهيم ، أو بدل من «آيات» بدل بعض من الكل. وقيل : عطف بيان على أن المراد بالآيات أثر القدم في الصخرة الصماء ، وغوصها فيها إلى الكعبين ، وتخصيصها بهذه الإلانة (2) من بين الصخار ، وإبقاؤه دون سائر آثار الأنبياء عليهم السلام ، وحفظه مع كثرة أعدائه ألوف سنة. وقيل : سبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة ، فغاصت فيه قدماه. وفيه قول آخر مر (3) في سورة البقرة.

سئل الصادق عليه السلام عن الحطيم فقال : «هو ما بين الحجر الأسود والباب. قيل : ولم سمي الحطيم؟ قال عليه السلام : لأن الناس يحطم بعضهم بعضا. وهو الموضع الذي فيه تاب الله على آدم».

وقال عليه السلام : «إن تهيأ لك أن تصلي صلواتك كلها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل ، فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض ، وبعده الصلاة في الحجر أفضل».

وروي عن أبي حمزة الثمالي قال : «قال لنا علي بن الحسين عليهما السلام : أي البقاع أفضل؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم. فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن

Sayfa 527