من أهل الكتاب) تمنت جماعة من اليهود ( لو يضلونكم ) نزلت في اليهود لما دعوا حذيفة وعمارا ومعاذا إلى اليهودية. و «لو» بمعنى أن. ( وما يضلون إلا أنفسهم ) وما يتخطاهم الإضلال ولا يعود وباله إلا عليهم ، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم ، أو ما يقدرون على إضلال المسلمين ، وإنما يضلون أمثالهم ( وما يشعرون ) وما يعلمون أن وبال ذلك يعود عليهم ، واختصاص ضرره بهم.
ثم خاطب الله سبحانه الفريقين فقال : ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله ) لم لا تؤمنون بما نطقت به التوراة والإنجيل ، ودلت على نبوة محمد صلى الله عليه وآلهوسلم ونعته؟ ( وأنتم تشهدون ) تعترفون بأنها آيات الله. أو تكفرون بالقرآن ودلائل نبوة الرسول ، وأنتم تشهدون نعته في الكتابين ، أو تعلمون بالمعجزات أنه حق في نبوته.
( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق ) تخلطونه ( بالباطل ) بما حرفتموه من التوراة بالتحريف ، وأبرزتم الباطل في صورة الحق ، أو بما قصرتم في التمييز بينهما ( وتكتمون الحق ) نبوة محمد صلى الله عليه وآلهوسلم ونعته ( وأنتم تعلمون ) عالمين بما تكتمونه.
( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (72) ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73) يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (74))
قيل : تواطأ اثنا عشر رجلا من أحبار يهود خيبر وقرى عرينة ، وقال بعضهم
Sayfa 507