489

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

مريم فيكم وإمامكم منكم؟!». رواه البخاري (1) ومسلم (2) في الصحيح.

وقيل : معناه متوفي نفسك بالنوم ، إذ روي أنه رفع نائما لئلا يلحقه خوف ، فلما استيقظ وجد نفسه في السماء آمنا مقربا.

وقيل : مميتك من الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت.

وقيل : أماته الله سبع ساعات ، ثم رفعه إلى السماء.

( ورافعك إلي ) إلى سمائي التي هي محل كرامتي ومقر ملائكتي ( ومطهرك من الذين كفروا ) من سوء جوارهم أو قصدهم.

( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) يعلونهم بالحجة أو السيف في أكثر الأحوال. ومتبعوه : من آمن بنبوته من المسلمين ومن اليهود والنصارى. وإلى الآن لم تسمع غلبة اليهود عليهم ، ولم يتفق لهم ملك ودولة. ( ثم إلي مرجعكم ) الضمير لعيسى ومن تبعه وكفر به ، وغلب المخاطبين على الغائبين ( فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) من أمر الدين.

ويفسر الحكم ويفصله قوله : ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا ) بإذلالهم بالقتل والأسر والسبي والخسف والجزية ( والآخرة ) بالعذاب الأبدي في النار ( وما لهم من ناصرين ) أعوان يدفعون عنهم عذاب الله.

( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ) أي : يوفر عليهم ويتم أجور أعمالهم. وقرأ حفص ورويس عن يعقوب : فيوفيهم بالياء ، والباقون بالنون. ( والله لا يحب الظالمين ) أي : لا يريد تعظيمهم وإثابتهم ، ولا يرحمهم ولا يثني عليهم. هذا تقرير للتفصيل المذكور.

وهذه الآية حجة على من قال بالإحباط ، لأنه تعالى وعد بتوفية الأجر ، وهو

Sayfa 494