482

Zubdat Al-Tafseer

زبدة التفسير

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

وإنما قيل : ابن مريم والخطاب لها تنبيها على أنه يولد من غير أب ، إذ الأولاد تنسب إلى الآباء ، ولا تنسب إلى الأم إلا إذا فقد الأب ، وبذلك فضلت واصطفيت على نساء العالمين.

( وجيها في الدنيا والآخرة ) حال مقدرة من «كلمة». وهي وإن كانت نكرة لكنها موصوفة. وتذكيره للمعنى. والوجاهة في الدنيا النبوة والرئاسة على الناس ، وفي الآخرة الشفاعة وعلو الرتبة. ( ومن المقربين ) من الله تعالى. وهذا أيضا حال. وقيل : إشارة إلى علو درجته في الجنة ، أو رفعه إلى السماء وصحبة الملائكة.

( ويكلم الناس في المهد ) في موضع الحال من «يكلم» ( وكهلا ) عطف عليه ، أي : يكلمهم حال كونه طفلا وكهلا كلام الأنبياء ، من غير تفاوت بين حال الطفولية وحال الكهولة التي يستحكم فيها العقل ، ويستنبأ فيها الأنبياء عليهم السلام . والمهد مصدر ، سمي به ما يمهد للصبي من مضجعه. وقيل : إنه رفع شابا ، والمراد كهلا بعد نزوله. وذكر أحواله المختلفة المتنافية إرشاد إلى أنه بمعزل عن الألوهية. ( ومن الصالحين ) حال ثالث من «كلمة» أو ضميرها الذي في «يكلم».

( قالت ) تعجبا واستبعادا عاديا ، أو استفهاما عن أنه يكون بتزوج أو غيره ( رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء ) القائل جبرئيل عليه السلام ، أو الله جل جلاله وجبرئيل عليه السلام حكى لها قوله تعالى ( إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) إشارة إلى أنه تعالى كما يقدر أن يخلق الأشياء مدرجا بأسباب ومواد ، يقدر أن يخلقها دفعة من غير ذلك.

وقوله : ( ويعلمه الكتاب والحكمة ) وعلم الشريعة ( والتوراة والإنجيل ) كلام مبتدأ ذكر تطييبا لقلبها ، وإزاحة لما همها من خوف اللوم لما علمت أنها تلد من غير زواج ، أو عطف على «يبشرك» أو «وجيها». والكتاب الكتبة ، عن ابن جريج. أعطى الله عز وجل عيسى عليه السلام تسعة أجزاء من الخط ، وسائر الناس جزءا. وقيل :

Sayfa 487