642

Zubdat al-Bayan fi Barahin Ahkam al-Quran

زبدة البيان في براهين أحكام القرآن

Soruşturmacı

محمد الباقر البهبودي

Yayıncı

المكتبة المرتضوية

Yayın Yeri

طهران

Bölgeler
İran
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler

كما يحكي عن أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إنما هم إخوانكم فاكسوهم مما تلبسون، وأطعموهم مما تطعمون، فما رئي بعد ذلك إلا ورداؤه رداؤه وإزاره إزاره من غير تفاوت " أفبنعمة الله يجحدون " فجعل عدم التسوية من جملة جحود النعمة على سبيل المبالغة، ففيها دلالة على استحباب التسوية بين نفسه ومماليكه، و يدل عليه أيضا الأخبار مثل ما تقدم، ويدل على أبلغ من ذلك ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يشتري ثوبين يعطي أفضلهما القنبر ويأخذ الأردى لنفسه صلوات الله عليه.

قال في الكشاف: وقيل هو مثل ضربه الله للذين جعلوا له شركاء فقال لهم أنتم لا تسوون بينكم وبين عبيدكم، فيما أنعمت به عليكم، ولا تجعلونهم فيه شركاء ولا ترضون ذلك لأنفسكم، فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيدي لي شركاء، وقيل المعنى إن الموالي والمماليك أنا رازقهم جميعا، فهم في رزقي سواء فلا تحسبن الموالي أنهم يردون على مماليكهم من عندهم شيئا، فإنما ذلك رزقي إليهم على أيديهم، ويمكن الاستدلال بها على تملكهم فتأمل.

Sayfa 643