216

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Yayıncı

دار الفكر

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَانْقِطَاعَهُ فِي النِّصْفِ الأَخِيرِ، وَلا تَذْكُرُ غَيْرَ هَذَيْنِ، فَإِنَّهَا فِي النِّصْفِ الأَوَّلِ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ الدُّخُولِ وَالطُّهْرِ، وَفِي النِّصْفِ الأَخِيرِ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالخُرُوجِ. وَأَمَّا إِذَا لَمْ تَذْكُرْ شَيْئًا أَصْلًا فَهِيَ مُتَرَدِّدَةٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالدُّخُولِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ التَّرَدُّدِ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالخُرُوجِ بِلا فَرْقٍ.
(وَإِنْ) تَرَدَّدَتْ (بَيْنَ الطُّهْرِ وَالخُرُوجِ) مِنَ الحَيْضِ كَمَا مَثَّلْنَا (فَبِالغُسْلِ) أَيْ: فَتُصَلِّي بِالغُسْلِ (كَذَلِكَ) أَيْ: «لِكُلِّ وَقْتِ صَلاةٍ. أَقُولُ: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَالقِيَاسُ أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَا مِنْ سَاعَةٍ إِلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهَا وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنَ الحَيْضِ. وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي "المُحِيطِ" وَالنَّسَفِيُّ: "وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ".
وَفِيمَا قَالا حَرَجٌ بَيِّنٌ مَعَ أَنَّ الاحْتِمَالَ لا يَنْقَطَعُ بِمَا قَالا؛ لِجَوَازِ الانْقِطَاعِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ، أَوْ بَعْدَ الغُسْلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلاةِ، فَاخْتَرْنَا الاسْتِحْسَانَ، وَقَدْ قَالَ بِهِ البَعْضُ، وَقَدَّمَهُ بُرْهَانُ الدِّينِ فِي "المُحِيطِ" (١).
وَتَدَارَكْنَا ذَلِكَ الاحْتِمَالَ بِاخْتِيَارِ قَوْلِ أَبِي سَهْلٍ أَنَّهَا تُصَلِّي (ثُمَّ تُعِيدُ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الغُسْلِ قَبْلَ الوَقْتِيَّةِ، وَهَكَذَا تَصْنَعُ فِي) وَقْتِ

(١) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٩٠:١.

1 / 233