201

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Yayıncı

دار الفكر

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَهَذَا طُهْرٌ خَالَطَهُ دَمٌ فِي أَوَّلِهِ (فَلا يَصْلُحُ لِنَصْبِ العَادَةِ).
وَالحَاصِلُ: أَنَّ فَسَادَ الدَّمِ يُفْسِدُ الطُّهْرَ المُتَخَلِّلَ فَيَجْعَلُهُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي، فَتَصِيرُ المَرْأَةُ كَأَنَّهَا ابْتَدَأَتْ بِالاسْتِمْرَارِ، وَيَكُونُ حَيْضُهَا عَشَرَةً وَطُهْرُهَا عِشْرِينَ. لَكِنْ إِنْ لَمْ يَزِدِ الدَّمُ وَالطُّهْرُ عَلَى ثَلاثِينَ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ، وَإِنْ زَادَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ الحَقِيقِيِّ. وَيَكُونُ جَمِيعُ مَا بَيْنَ دَمِ الحَيْضِ الأَوَّلِ وَدَمِ الاسْتِمْرَارِ طُهْرًا.
وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ العَادَةَ الغَالِبَةَ فِي النِّسَاءِ أَلا يَزِيدَ الحَيْضُ وَالطُّهْرُ عَلَى شَهْرٍ، وَلا يَنْقُصَ؛ وَلِذَا جُعِلَ الحَيْضُ فِي الاسْتِمْرَارِ عَشَرَةً، وَالطُّهْرُ عِشْرِينَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ، سَوَاءٌ رَأَتْ قَبْلَ الاسْتِمْرَارِ دَمًا وَطُهْرًا فَاسِدَيْنِ أَوْ لَمْ تَرَ شَيْئًا.
لَكِنْ إِذَا كَانَ فَسَادُ الطُّهْرِ مِنْ حَيْثُ المَعْنَى فَقَطْ وَزَادَ مَعَ الدَّمِ عَلَى ثَلاثِينَ، يُجْعَلُ مَا زَادَ عَلَى العَشَرَةِ مِنَ الدَّمِ مَعَ جَمِيعِ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ طُهْرًا لَهَا لا عِشْرُونَ فَقَطْ. ثُمَّ يَبْتَدِئُ اعْتِبَارُ العَشَرَةِ وَالعِشْرِينَ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ، وَلا يُجْعَلُ شَيْءٌ مِنَ الطُّهْرِ المَذْكُورِ حَيْضًا؛ لِأَنَّ الأَصْلَ فِي الطُّهْرِ أَلا يُجْعَلَ حَيْضًا إِلَّا لِضَرورَةٍ، وَلا ضَرُورَةَ هُنَا،

1 / 218