103

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Yayıncı

دار الفكر

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَالإِجْمَاعُ وَالقِيَاسُ. (وَ) عَلَى (قَوَاعِدِ المَنْقُولِ) الَّذِي هُوَ: الأَدِلَّةُ المَذْكُورَةُ (وَالمَعْقُولِ) أَيْ: الاسْتِدْلالِ بِدَلِيلٍ مَعْقُولٍ مُسْتَنْبَطٍ مِنْ أَحَدِ الأَدِلَّةِ السَّمَعِيَّةِ.
(لَعَلَّكَ تَطَّلِعُ عَلَى حَقِّيَّتِهِ) أَيْ: عَلَى كَوْنِ مَا كَتَبْنَاهُ حَقًّا ثَابِتًا (وَتَظْهَرُ لَكَ وُجُوهُ صِحَّتِهِ) وَأَشَارَ بِالتَّرَجِّي إِلَى صُعُوبَةِ هَذَا المَسْلَكِ؛ فَإِنَّ المُتَأَهِّلَ لِلْعَرْضِ وَالاطِّلاعِ المَذْكُورَيْنِ نَادِرٌ (وَتَرْجِعُ) عِنْدَ الاطِّلاعِ المَذْكُورِ (إِلَى التَّصْوِيبِ مِنْ تَخْطِئَتِهِ) أَيْ: تَرْجِعُ مُبْتَدِئًا مِنْ نِسْبَةِ الخَطَأِ إِلَى نِسْبَةِ التَّصْوِيبِ لِمَا كَتَبْنَاهُ، أَوْ "مِنْ" لِلْبَدَلِيَّةِ (وتَقُولُ) عِنْدَ ذَلِكَ (﴿الحَمْدُ لِله الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾) [الأعراف:٤٣] فِيهِ اقْتِبَاسٌ لَطِيفٌ.
(فَنَقُولُ) أَتَى بِنُونِ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ تَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ. (وَبِاللهِ) أَيْ: بِاسْتِعَانَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ (التَّوْفِيقُ) هُوَ: «جَعْلُ اللهِ فِعْلَ عَبْدِهِ مُوَافِقًا لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ» (١). (وَمِنْهُ) تَعَالَى يُطْلَبُ (كُلُّ تَحْقِيقٍ) هُوَ: «إِثْبَاتُ المَسْأَلَةِ بِدَلِيلِهَا» (٢). (وَتَدْقِيقٍ) هُوَ: «إِثْبَاتُهَا بِدَلِيلٍ دَقَّ طَرِيقُهُ

(١) التعريفات: باب التاء: فصل الواو صـ ٩٨.
(٢) التعريفات: باب التاء: فصل الحاء صـ ٧٩.

1 / 114