89

The Fragrant Flowers of Those who Abstain from Sins and Vices

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

وقال ابن منبه ﵁: فقد زكريا ولده عليهما للسلام، فوجده بعد ثلاثة أيام على قبر يبكي، فقال له: يا بني، ما يبكيك؟ فقال له: إنك أخبرتني أن جبريل ﵇ أخبرك أن بين الجنة والنار مغارة لا يطفىء حرها إلا الدموع، فقال: إبك يا بني ".
وقالت عائشة ﵂: يا رسول الله، أيدخل من أمتك الجنة بغير حساب؟ قال: " من كثرت ذنوبه فبكى عليها ".
وقيل: إن فتى من الأنصار ﵁، دخل خوف النار في قلبه، حتى حبسه في بيته. فجاءه النبي ﷺ واعتنقه، فخر ميتًا، فقال النبي ﷺ: " جهزوا صاحبكم، فإن خوف النار فتت كبده ".
وكان محمد بن المنكدر إذا بكى مسح وجهه بدموعه، ويقول: إن النار لا تأكل موضعًا مسحته الدموع ".
وقيل لبعض الصالحين ﵁: إن كثرة البكاء تذهب البطر، فبكى عمره حتى عمي.
وقال الحسن ﵁: " رأيت بعض إخواني في المنام وهو شديد البياض، ومجاري دموعه تبرق، فقلت له: مت؟ قال: نعم، قلت له: إلى ماذا صرت وكنت طويل الحزن في إلدنيا؟ فتبسم وقال: " رفع الله لنا بذلك الحزن علم الهداية إلى منازل الأبرار، فحللنا مساكن المتقين ". قلت له: بماذا تأمرني؟ فقال: " يا أخي، أطول الناس حزنًا في الدنيا أكثرهم فرحًا في الآخرة ".
وقال رسول ﷺ:

1 / 97