68

The Fragrant Flowers of Those who Abstain from Sins and Vices

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

كانا لهما فضل كثير، فلا نأمن من إن يبتلينا بمعصية فنعذب عليها.
فقعدا يبكيان حتى ناداهما مناد من السماء: أن الله تعالى أمنكما من أن يبتليكما بمصيبة فيعذبكما عليها. ففرحا فرحًا شديدًا وقالا: الحمد لله ".
وقيل: إن الله تعالى قال لجبريل وميكائيل: ما هذا الخوف للذي دخلكما وقد علمتما مكانكما مني، وإني لا أظلم أحدًا شيئًا؟ فقالا: أجل يا ربنا، ولكنا لا نأمن من مكرك، فقال: صدقا لا تأمنا مكري أبدًا.
وقال عمر ﵁: عباد الله، لا تغتروا بطول حلم الله، واتقوا السفه، فقد سمعتم قوله عز وفي في كتابه: (فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين)
إحذر آفة الشهوة
وقيل: إن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، من عمل من أمتك عملًا يريد به الدنيا - لم يجعل الله منه نصيبًا يوم القيامة. فقال النبي ﷺ: " إنا لله وإنا إليه راجعون ".
وقيل في قوله تعالى: (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم) .
معناه: " وإن يأتوكم أسارى " أي: في الشهوات، " تفادوهم " أي: تداووهم على للرياضات والمجاهدات، فإن الله ﷾ لا يتجلى لقلب مشغول بشهوة من الشهوات..
وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: يا داود، حذر أصحابك من أكل الشهوات، فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا معقولة محجوبة مني ".

1 / 76