13

The Fragrant Flowers of Those who Abstain from Sins and Vices

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

وكان سفيان الثوري. رضي الله تعالى عنه من شدة تفكره يبول الدم، وكان إذا سمع المؤذن يتغير لونه ويبكي حتى يغمى عليه.
وكان أبو عبيدة الخواص ﵁ يبكي ويقول: " قد كبرت فاعتقني من النار ".
وكان يزيد الرقاشي ﵁ يبكي حتى أظلمت عيناه وأحرقت ألد موع مجاريها.
وكان مالك بن دينار ﵁ يبكي حتى سودت الدموع خده، وكان يقول: " لو ملكت البكاء لبكيت أيام حياتي ".
وقيل لعطاء السلمي رض الله عنه: ما تشتهي؟ فقال: " أشتهي أن أبكي حتى لا أقدر أن أبكي "، وكان يبكي في الليل والنهار، وكانت دموعة سائلة على خديه.
وكان حذيفة ﵁ يبكي بكاء شديدًا، فقيل له: " ما بكاؤك؟ فقال: لا أدري على ما أقدم؟ على رضا أم على سخط؟ ".
وبكى معاذ ﵁ بكاء شديدًا، فقيل له: " ما يبكيك؟ فقال: لأن الله ﷿ قبض قبضتين، فجعل واحدة في الجنة، والأخرى في النار، فأنا لا أدري من أي الفريقين أكون ".
وقال الفضيل بن عياض ﵁: " بكى أبني علي ﵁، فقلت له: يا بني، ما يبكيكَ؟ فقال: يا أبت، إني أخاف أن لا تجمعنا القيامة وتفرق بيننا ".
وقيل لزيد بن يزيد ﵁: " ما لنا لا نرى عينك تجف من الدموع،

1 / 21