797

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة. فيقول: «إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد» وزاد مسلم: «فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟! فقال رسول الله ﷺ: «إني قد رزقت حبها».
وأخرجا (^١) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ﷺ، فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك فقال: «اللهم هالة بنت خويلد» فَغِرت، فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشِّدقين (^٢)، حمشاء الساقين (^٣)، هلكت في الدهر، فأبدلك الله خيرًا منها.
• وفي روايات الحديث وفاء رسول الله ﷺ لخديجة ﵂ يظهر ذلك في:
- التصريح بحبها: فجاء في رواية مسلم: «إني قد رزقت حبها» وفي هذا التعبير وصف حبها بالرزق الذي تنعم به معها، ولم يقل «رزقت حبي» فكأنه شُرف ﷺ بحبها. قال النووي: «قوله «رزقت حبها» فيه إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت».
- الحنين إلى ذكرياتها:
من أحب شيئًا … أحب محبوباته … وما يشبهه، وما يعيد الذكرى إليه. ولما

(^١) رقم حديث البخاري (٣٦١٠)، ورقم حديث مسلم (٢٤٣٧).
(^٢) حمراء الشدقين: أي عجوز كبيرة جدًّا، قد سقطت أسنانها من الكبر، ولم يبق لشدقها بياض من الأسنان، إنما فيه حمرة لثتها.
(^٣) حمشاء الساقين: من الحمش أي الدقة، والمراد قليلة اللحم في الساقين.

1 / 840