664

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينت بنت جحش زوج النبي ﷺ، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن أطولنا يدًا، فعرفنا حينئذ أن النبي ﷺ إنما أراد بطول اليد الصدقة. قال: وكانت زينت امرأة صناعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز، وتصدق في سبيل الله ﷿.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وفي الحديث أن زينب ﵂ كانت تدبغ وتخرز، وتبيع ذلك؛ لتتصدق به في سبيل الله، فكوفئت بسرعة لحاقها بالمصطفى ﷺ.
٤ - ذكر ابن الأثير في أسد الغابة (^١)، والحافظ في الإصابة (^٢) أن مليكة والدة السائب بن الأقرع كانت تبيع العطر أيام رسول الله ﷺ.
٥ - وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (^٣) أن أسماء بنت مخرمة كانت تبيع العطر بالمدينة.
ومن هنا يتّضح أن المرأة المسلمة كانت تقوم بالمعاملات المالية من بيع وشراء، وينفذ تصرفها في مالها دون الحاجة لإذن وليها، وفي ظل شريعة الإسلام تحررت المرأة من عوامل الحجر والوصاية الظالمة.
يقول د. محمد البوطي: «وإذ قد ثبت أن التملك حق للمرأة، كما هو حق للرجل دون تفريق، فذلك يستلزم أن مصادر الملكية بالنسبة إليهما واحدة، ومن المعلوم أن مصادر الملكية إحراز المباحات، والعقود المالية، والتولد من المملوك

(^١) (٧/ ٢٧٠).
(^٢) (٨/ ١٢٤) ١١٧٧٢.
(^٣) (٤/ ١٨٣٧) عند ترجمة الربيع بنت معوذ (٣٣٣٦).

1 / 699