608

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

والمالكية في المعتمد (^١)، والحنفية (^٢) في رواية أن المعتبر في تقدير النفقة حال الزوجين معًا، وتكون النفقة نفقة المتوسطين.
وجمعوا بين أدلة من اعتبر حال الزوج كقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ (^٣) ومن اعتبر حال الزوجة لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٤)، والمعروف الكفاية؛ ولأنه سبحانه سوى بين النفقة والكسوة على قدر حالها، فكذلك النفقة (^٥)؛ ولقوله ﷺ لهند «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (^٦) فاعتبر كفايتها دون حال زوجها.
قال ابن قدامة: «ولنا أن فيما ذكرناه جمعًا بين الدليلين، وعملًا بكلا النصين، ورعاية لكلا الجانبين فيكون أولى» (^٧).
والعمل بالنصين أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر.
ويمكن أن تصل النفقة الواجبة للزوجة على زوجها بطريقين:
الأولى: التمكين ومنها يتولى الزوج إعداد وتوفير النفقة الزوجية بأنواعها الثلاثة: المطعم الذي تحتاج إليه، والكسوة اللائقة، والمسكن الشرعي المناسب الذي

(^١) ينظر: حاشية الدسوقي (٢/ ٥٠٩)، التاج والإكليل (٤/ ١٨٢).
(^٢) ينظر: حاشية ابن عابدين (٣/ ٥٨٤).
(^٣) البقرة: (٢٣٣).
(^٤) البقرة: (٢٣٣).
(^٥) ينظر: المغني (٨/ ١٥٧).
(^٦) تقدم ص (٦٤٣) فما بعدها.
(^٧) المغني (٨/ ١٥٧).

1 / 640