599

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

الفضيلة (^١)، والنفقة.
أدلة السنة:
٥ - ما أخرجه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣) من حديث عائشة أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
قال النووي: «في هذا الحديث فوائد منها: وجوب نفقة الزوجة. ومنها: وجوب نفقة الأولاد الفقراء الصغار» (^٤) وكذا قال الحافظ (^٥).
وهذا الحديث أصل عظيم في باب النفقات، ورسول الله ﷺ جعل للزوجة الحق في أخذ النفقة من مال الزوج -إذ قصّر في الإنفاق عليها-، قَبِل الزوج أو لم يقبل، علم أو لم يعلم، وحدد ذلك بالمعروف.
٦ - ما أخرجه مسلم (^٦) في صحيحه من حديث جابر الطويل في صفة حج رسول الله ﷺ، وفيه أنه قال في خطبة عرفة: «فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله (^٧)، ولكم عليهن ألّا يوطئن

(^١) سيأتي تحقيق القول في معنى الآية ص (٩١٦).
(^٢) كتاب النفقات، باب: إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف (٥/ ٢٠٥٢) ٥٠٤٩.
(^٣) كتاب الأقضية، باب: قضية هند (٣/ ١٣٣٨) ١٧١٤.
(^٤) شرح النووي (١٢/ ٧).
(^٥) الفتح (٩/ ٥٠٩) وسيأتي مزيد بيان له عند مقدار النفقة ص (٦٤٨).
(^٦) كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ (٢/ ٨٨٦) ١٢١٨.
(^٧) اختلف في معنى (كلمة الله) وصحح النووي أن المراد بها قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ النساء: ٣. شرح صحيح مسلم (٨/ ١٨٤).

1 / 631