592

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

حكم نفقة المِلْك:
نقل الطحاوي الإجماع على أن الزوج ليس له إخراج خادم المرأة من بيته، فدل على أنه يلزمه نفقة الخادم على حسب الحاجة إليه (^١).
وقال الشافعي (^٢)، والكوفيون (^٣): يفرض لها ولخادمها النفقة إذا كانت ممن تخدم. وقال ابن قدامة: «وعلى الزوج نفقة الخادم ومؤونته من الكسوة والنفقة» (^٤).
الأدلة على ما تقدم:
١ - ما أخرجه البخاري (^٥)، ومسلم (^٦) من طريق المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر الغفاري ﵁ وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني سابت رجلًا فشكاني إلى النبي ﷺ. فقال لي النبي ﷺ: «أعيرته بأمه؟!» ثم قال: «إن إخوانكم خولكم (^٧)، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليُطْعمه مما يأكل، وليُلْبِسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن

(^١) ذكر ما تقدم الحافظ في الفتح (٩/ ٥٠٧)، والعيني في عمدة القارئ (٢١/ ١٢) بلفظه، وانظر نحو كلام الطحاوي في: مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٣٧١).
(^٢) ينظر: روضة الطالبين (٩/ ٤٥)، حواشي الشرواني (٨/ ٣٣٦).
(^٣) ينظر: المبسوط للسرخسي (٥/ ١٨٢)، البحر الرائق (٤/ ١٩٩).
(^٤) المغني (٨/ ١٦٠)
(^٥) كتاب العتق، باب: قول النبي ﷺ: «العبيد إخوانكم فأطعموهم مما تأكلون» (٢/ ٨٩٩) ٢٤٠٧.
(^٦) كتاب الإيمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه (٣/ ١٢٨٢) ١٦٦١.
(^٧) قال الحافظ: «الخول -بفتح المعجمة، والواو- هم الخدم، سموا بذلك لأنهم يتخولون الأمور أي يصلحونها، ومنه الخولي لمن يقوم بإصلاح البستان» الفتح (٥/ ١٧٤)، وانظر: النهاية (١/ ١٠٢) مادة (خ ول).

1 / 624