571

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

الصداق وغيره إن طلق قبل المسيس (^١).
٤ - ما تقدم (^٢) أن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها، ويكسوها ثوبين رازقيين.
قال ابن التين: متعها بذلك إما وجوبًا وإما استحبابًا.
وأجيب عن هذا الاستدلال باحتمال أن يكون ﷺ لم يسم لها صداقًا فمتعها، ويحتمل أنه كان سمي لها فمتعها إحسانًا منه وتفضلًا (^٣).
القول الثاني: المتعة مستحبة لكل مطلقة، لا واجبة:
أن المتعة مستحبة لكل مطلقة، وليست بواجبة، لا فرق بين المطلقة قبل الدخول أو بعده، والمفروض لها وغير المفروض لها، ذهب إلى هذا شريح، والليث بن سعد، وابن أبي ليلى») (^٤)، ومالك (^٥).
واستدلوا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ و﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ قالوا: فلو كانت واجبة لكانت حقًا على كل أحد، ولم تقصر على المحسنين والمتقين.
وأجيب بأنه إنما ذكر المتقين، والمحسنين تأكيدًا لوجوبها، وليس تخصصيهم بالذكر نفيًّا عن غيرهم كما قال تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وهو هدى للناس كافة

(^١) أضواء البيان للشنقيطي (١/ ١٥١).
(^٢) ص (٦١١).
(^٣) ينظر: سبل السلام (٣/ ١٥٣).
(^٤) عزاه لمن تقدم الماوردي في الحاوي (١٣/ ١٠١).
(^٥) ينظر: الاستذكار (٦/ ١٢١).

1 / 601