523

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ﷺ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا، فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد النبي ﷺ ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها عليّ ليلًا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا …» الحديث.
ووجه الدلالة أن فاطمة ﵂ لم ترض عن سياسة أبي بكر، وكف علي عن مبايعة أبي بكر ﵄.
وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه لا يستدل من الحادثة بأي دلالة شرعية على جواز نيابة المرأة في البرلمان؛ إذ لم تكن فاطمة ﵁ عضوًا في مجلس أهل الحل والعقد، لا في زمن رسول الله ﷺ، ولا في زمن أبي بكر، ولا منعت الناس من مبايعة أبي بكر، وما وقع بينها وبين أبي بكر كان بسبب منعها من الإرث، وهو سبب شخصي، اعتمد فيه أبو بكر على النص (^١).
ثم إن الموقف لم يكن قاصرًا على فاطمة ﵂ وحدها، فقد أثاره أزواج النبي ﷺ ﵅ فردّت عليهن عائشة بالخير، ومنعتهن من المطالبة، أخرج مسلم في صحيحه (^٢) من حديث عائشة أنها قالت: إن أزواج النبي ﷺ أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر فيسألنه ميراثهن من النبي ﷺ، قالت

(^١) انظر تفصيل الحادثة والإجابة عن موقف فاطمة ﵁ في فتح الباري (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٨).
(^٢) كتاب الجهاد والسير، باب: قول النبي ﷺ: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة» (٣/ ١٣٧٩) ١٧٥٨.

1 / 551