499

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

لا يذهب لمنعها (^١).
وهناك فرقة من فرق الخوارج لم تشترط الذكورة المنصب الإمامة العظمى، حيث أجاز شبيب بن يزيد الخارجي، وفرقته المسماة (بالشبيبة) أن تتولى المرأة منصب الإمامة (^٢).
أدلة المجيزين ولاية المرأة العامة:
١ - لا يوجد هناك دليل منقول أجاز الخوارج بموجبه إمامة المرأة، إلا أنه يمكن القول بأنهم أجازوا لها الخروج انتصارًا للشريعة، وقيامًا بأمر الرعية، مستدلين بخروج أم المؤمنين عائشة ﵂ إلى البصرة مع جندها إلا أنهم في حقيقة الأمر قد أنكروا وعابوا على عائشة ﵂ هذا الخروج، بل وكفروها بسببه، فكيف يستقيم هذا الحكم مع استدلالهم بصحة الخروج؟!! (^٣).
والذي يتبين في هذا الشأن أهم ما أنكروا وعابوا على عائشة ﵂ إلا لأنها خرجت بدون محرم لها، وهذا توجيه سيئ من الخوارج.
يقول البغدادي: «أنكرتم على أم المؤمنين عائشة خروجها إلى البصرة مع جندها الذي كل واحد منهم محرم لها؛ لأنها أم جميع المؤمنين في القرآن لقوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (^٤) وزعمتم أنا كفرت بذلك، وتلوتم عليها قول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (^٥) فهلّا تلوتم هذه

(^١) تقدم ص (٥٠٦ - ٥٠٧)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٤٨٣).
(^٢) ينظر: الكامل للمبرد (٣/ ٢٤٦)، الفرق بين الفرق لعبد القاهر بن طاهر البغدادي (٨٩).
(^٣) ينظر: الفرق بين الفرق (٩٩).
(^٤) الأحزاب: (٦).
(^٥) الأحزاب: (٣٣).

1 / 525