451

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ابن القيم كما تقدم (^١) على تحسين حديث من كان مثل مهاجر.
وكل ما تقدم دليل على أن للمرأة تحمل السلاح في الجهاد، والقتال للدفاع عن نفسها كما فعلت أم سليم، أو عند الحاجة وكون الدائرة على المسلمين كما فعلت أم عمارة، وصفية، وأسماء، والنساء اللاتي شهدن اليرموك.
فكل ما للمرأة في الحرب أن تقوم بعمل الهلال الأحمر كما كان نساء الصحابة -رضوان الله عليهن- يفعلن، ولها أن تحمل السلاح عند الحاجة كما مضى من الأدلة، أمّا إذا كانت لا تبغي من الالتحاق بالجيش إلا أن تلبس كسوة الجندي، وتمشي بها مزهوة هنا وهناك معتبرة هذا شارة من شارات الرقي المزعوم، فسخافة لا تمت إلى الحد بصلة، وشؤون الحياة لا تحتمل هذا الهزل؟!.
ومن عجب أنك ترى في زمن انتكاس الفطر من ينادي بتقليد المرأة رئاسة الجيوش، وفيالق الفرسان، ووضع الخطط، وقد شهدنا حربين عالميتين في مدى أربعين عامًا-وهي أوروبية غربية- فلم نرَ ولم نقرأ، ولم نسمع أن امرأة كانت في إحداها تقود الرجال، وتدير المعارك، وترسم لهم الخطط؟ فإذا كان هؤلاء قد نصبوا أوروبا لهم قدوة، وسنوا سنتها، فليت شعري من لقنهم الهتاف بذلك، ما دامت أوروبا لم تأخذ به بعد في شؤونها الحربية؟ وبئس القوم من تحميهم نساؤهم …
ويستدل بعضهم بخروج أم المؤمنين عائشة ﵂ قائدة جيش المعارضة -كذا زعموا-، وقد أبعدوا، والله، النجعة، قال ابن حزم ﵀: «وأمّا أم المؤمنين والزبير وطلحة، ومن كان معها فما أبطلوا إمامة علي قط، ولا

(^١) ص (١٢٦).

1 / 474