409

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مشاركة المرأة، وانتفاء الموانع في ذلك الوقت حين بلغت المرأة شأنًا عظيمًا برفع الإسلام لمكانتها، والقرب من مشكاة النبوة، وقد أخرج البخاري (^١) في حديث طويل من حديث ابن عباس وفيه قول عمر: «كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئًا، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقًا من غير أن يدخلهن في شيء من أمورنا».
فتكون عدم مشاركتهن (^٢) إجماعًا من الصحابة ومن بعدهم من المسلمين، وقد أخرج أحمد في المسند (^٣)، وأبو داود في السنن (^٤)، وابن ماجه في السنن (^٥)، والترمذي في السنن (^٦)، وابن حبان في صحيحه (^٧)، والحاكم في المستدرك (^٨)، من حديث العرباض بن سارية وفيه قال: قال ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».
قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح وليس له علة، ووافقه الذهبي. وأبو نعيم فيما نقله ابن رجب في جامع العلوم والحكم (^٩)،

(^١) كتاب اللباس، باب: ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط (٥/ ٢١٩٧) ٥٥٠٥.
(^٢) حاولت الباحثة الفاضلة: أسماء محمد زيادة أن توجد مبررًا لغياب مشاركة المرأة في البيعة في عهد الخلفاء الراشدين، فأبعدت و-وفقها الله- فيما حققته. يُنْظر كتابها «دور المرأة السياسي في عهد النبي ﷺ والخلفاء الراشدين» (١٩١ - ٢١٣).
(^٣) (٢٨/ ٣٦٧) ١٧١٤٢.
(^٤) (٤/ ٢٠٠) ٤٦٠٧.
(^٥) (١/ ١٥) ٤٢.
(^٦) (٥/ ٤٤) ٢٦٧٦.
(^٧) (١/ ١٧٩) ٥.
(^٨) (١/ ١٧٤) ٣٢٩.
(^٩) (٢/ ١٠٩).

1 / 426