390

Women's Rights in the Light of the Prophetic Sunnah

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

قال البزار: «لا نعلم رواه إلا معمر بهذا».
وقال الهيثمي في المجمع (^١). «رواه أحمد، إلا أنه قال: عن معمر، عن الزهري أو غيره، عن عروة، والبزار لم يشك، ورجاله رجال الصحيح».
قلت: إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
٤ - أخرج البخاري (^٢)، ومسلم (^٣) من حديث أم عطية قالت: بايعنا النبي ﷺ فقرأ علينا ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منّا يدها (^٤)، فقالت: فلانة أسعدتني (^٥)، وأنا أريد أن أجزيها، فلم يقل شيئًا، فذهبت ثم رجعت (^٦)، فما وفت امرأة إلا أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، أو

(^١) (٦/ ٣٧).
(^٢) كتاب الأحكام، باب: بيعة النساء (٦/ ٢٦٣٧) ٦٧٨٩.
(^٣) كتاب الجنائز، باب: التشديد في النياحة (٢/ ٦٤٥) ٩٣٦.
(^٤) سيأتي تفصيل ذلك في كيفية البيعة ص (٣٣٦).
(^٥) معنى "أسعدتني" قال الحافظ: «الإسعاد قيام المرأة مع الأخرى في النياحة تراسلها، وهو خاص بهذا المعنى، ولا يستعمل إلا في البكاء والمساعدة عليه، ويقال: إن أصل المساعدة وضع الرجل يده على ساعد الرجل صاحبه عند التعاون على ذلك» الفتح (٨/ ٨٣٦).
(^٦) اختلف أقوال أهل العلم في تأويل هذه الجملة: ذهب بعضهم إلى أن هذا كان قبل تحريم النياحة، وهو فاسد لمساق حديث أم عطية هذا؛ ولولا أن أم عطية فهمت التحريم لما استثنت، وهي التي سألت رسول الله ﷺ، كما بينت رواية النسائي (الكبرى ٤/ ٤٢٨ حديث: ٧٨٠٢)، وقد أبهمت نفسها في هذه الرواية.
وذهب النووي إلى أن ذلك مخصوص بأم عطية في آل فلان خاصة، وللشارع أن يخص من العموم من شاء من شاء. قال الحافظ: وفيه نظر إلا إن ادعى أن الذين ساعدهم لم يكونوا أسلموا، وفيه بعد، وقد ساق الحافظ في الفتح رخصة النبي ﷺ لغير أم عطية، وثبوت ذلك لغيرها.
وأقرب الأجوبة في ذلك كما رجحّ الحافظ أنها كانت مباحة، ثم كرهت كراهة تنزيه، ثم تحريم.
وانظر الأقوال الأخرى ومناقشتها:
شرح ابن بطال (٥/ ١٤٢)، المعلم (٦/ ١٠٢)، المفهم (٤/ ١١٢)، شرح النووي (٢٢/ ٧)، الفتح (٨/ ٦٣٨ - ٦٣٩)، عمدة القارئ (١٩/ ٢٣٢ - ٣٣٣).

1 / 407