إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ إلى آخر الآية، قالت عائشة: فمن أقر هذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحنة، وكان رسول الله ﷺ إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله ﷺ: «انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام. قالت عائشة: «والله ما أخذ رسول الله ﷺ على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله ﷺ كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلامًا» واللفظ لمسلم.
ب- ما أخرج البخاري (^١) من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة، وفيه: «وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ يومئذ، وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي ﷺ أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يمتحنهن بهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إلى: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط، منهن قال لها رسول الله ﷺ: قد بايعتك. كلامًا يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله».
(^١) كتاب الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة (٢/ ٩٦٧) ٢٥٦٤. وقد تقدم ذكر أسماء المهاجرات ص (٤٠٨).