775

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Yayıncı

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

مكتبة دار القرآن بمصر

هذه بعض روايات كتاب الحج التى بدا فيها أثر الغلو فى عقيدة الإمامة. وكان لهذه الروايات صداها فى الفقه الجعفرى، ولكن نجد روايات أخرى يبدو فيها هذا الأثر، أثر الغلو فى العقيدة، ولا أثر لها فى الفقه. مثال هذا ما رواه الكلينى عن الحارث عن أبى جعفر قال:
" كنت دخلت مع أبى الكعبة، فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال: بهذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله ﷺ أو قتل ألا يردوا هذا الأمر فى أحد من أهل بيته أبدا.
قال: قلت: ومن كان؟ قال: كان الأول والثانى وأبو عبيدة بن الجراح وسالم بن الحبيبة (١) .
وما رواه أيضًا عن حسان الجمال قال: حملت أبا عبد الله من المدينة إلى مكة، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال: ذلك موضع قدم رسول الله ﷺ حيث قال: من كنت مولاه فعلى مولاه. ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذلك موضع فسطاط أبى فلان وفلان وسالم مولى أبى حذيفة وأبى عبيدة الجراح.
فلما رأوه رافعًا يديه قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدور كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ (٢) .
وبعد: فهذه الأمثلة القليلة توضح الاتجاه العام لتأليف هذه الكتب تأثرًا بعقيدة الإمامة؛ وما يقال عن أثر الإمامة فى الفقه الجعفرى أقل مما يقال عن

(١) الكافى ٤ / ٤٥٤. والمراد بالأول والثانى الخليفتان الصديق والفاروق.
(٢) الكافى ٤ / ٥٦٦ - ٥٦٧ والآيتان آخر سورة القلم.

1 / 786