247

Veli Allah ve Ona Giden Yol

ولاية الله والطريق إليها

Soruşturmacı

إبراهيم إبراهيم هلال

Yayıncı

دار الكتب الحديثة

Yayın Yeri

مصر / القاهرة

فَكَانَت الْفَوَائِد ثَلَاثًا:
الأولى: الظفر بالمرتبة الْعلية من كَونهم من [مُجَابِي] الدعْوَة.
الثَّانِيَة: مَا فِي ذَلِك من الْعِبَادَة لله ﷿ بدعائه.
الثَّالِثَة: توقِّيهم لما خُوطِبَ بِهِ غَيرهم من المستكبرين عَن الدُّعَاء.
وَمَعَ هَذَا فَلَا شكّ أَن بعض المسببات مربوطة بأسبابها فَمن العطايا مَا لَا يحصل للْعَبد إِلَّا بِسَبَب الدُّعَاء. فالولي وَإِن كَانَ فِي أَعلَى مَرَاتِب الْولَايَة لَا ينَال مَا قَيده الله بِسَبَب إِلَّا بِفعل ذَلِك السَّبَب فَكَانَ فِي الدُّعَاء من هَذِه الحثيثة فَائِدَة رَابِعَة لِأَن العَبْد لَا يَتَيَسَّر لَهُ أَن يقطع بوصول مَطْلُوب من مطالبه إِلَيْهِ حَتَّى يتْرك الدُّعَاء لرَبه ﷿ بِأَن يوصله إِلَيْهِ.
مقَام الْمحبَّة وَإجَابَة الدُّعَاء:
قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح: " وَفِي الحَدِيث أَيْضا أَن من أَتَى بِمَا وَجب عَلَيْهِ، وتقرب بالنوافل لم يرد دعاؤه لوُجُود هَذَا الْوَعْد الصَّادِق الْمُؤَكّد بالقسم، وَقد تقدم الْجَواب عَمَّا يتَخَلَّف ". انْتهى.
أَقُول: قد قدم ذكر استشكال مَا فِي الحَدِيث من الْوَعْد بالإجابة بِأَن جمَاعَة من الْعباد والصلحاء دعوا وبالغوا، وَلم يحابوا. ثمَّ ذكر ذَلِك الْجَواب الَّذِي قدمه وَقدمنَا الِاسْتِدْلَال على مَا ذكره فِي الْجَواب. وَكَانَ الأولى لَهُ أَن يقدم

1 / 463